ابن المجاور

86

تاريخ المستبصر

وقال آخر : بل كانت الإبل ترعى في العقدة وفي جمع الإبل ناقة تسمى زبيد عضت الناقة في العقدة فعرف الموضع باسم الناقة . وأما العقدة فصحيحة بقي إلى الآن شجر الأراك كثيرا مما يلي الدروب وخصوصا موضع يسمى حافة مسجد الهند وغيرها من المواضع . وقال آخرون : بل كانت امرأة تسكن رأس وادى زبيد تسمى زبيدة . وقال ابن المجاور : ما أظنها إلا زبيدة بن جعفر بن أبي جعفر المنصور ، فإن محمد المنصور بن زياد بنى لها دارا ما بين وادى زبيد ورمع وهي التي سعت في بناء المكان في دولة أمير المؤمنين الأمين . ذكر تمام قصة آل زياد لما مات الحسين بن سلامة انتقل الأمر إلى طفل من آل زياد واسمه عبد اللّه وكفلته عمته وعبده أستاذ الدار واسمه مرجان ، وهو من عبيد الحسين بن سلامة ، فاستقرت الوزارة لمرجان ، وكان له عبدان فحلان من الحبشة رباهما في الصغر وولاهما في الكبر ، أحدهما يسمى نفيس ، وهو الذي تولى التدبير في الحضرة ، والثاني يسمى نجاح وهو جد ملوك زبيد الذين أبادهم علي بن المهدى سنة أربع وخمسين وخمسمائة . ونجاح هذا هو أبو الملك سعيد الأحول قاتل علي بن محمد الصليحى القائم في اليمن بالدعوة المستنصرية ، وهو أيضا أبو المكرم الفاضل أبى الطامى جياش ،